السيد علي الحسيني الميلاني

12

نفحات الأزهار

الشبه المجتثة التي ما لها من قرار ، والوساوس الواضحة السقوط عند أرباب زكاء الأحلام وذكاء الأفكار ، والشكوك اللائحة الهبوط لدى أولي ثواقب الأفهام ونوافذ الأبصار ، في جواب الحديث السادس من الأحاديث الاثني عشر المذكورة في باب الإمامة ، التي أجاب عنها بكلمات ناكبة عن الاستقامة ، في كتاب ( التحفة ) المثقوبة بسهام الأنظار ، المصنوعة بالإنتهاب لما غنمه وزوقه وهمهم به ولفقه المختال الفخور ، والمحتال العثور ، والمغتال النفور عن الحق والنور ، نصر الحجي بالهصر ، المتواني الأسر ، المضطلع بأعباء الإصر ، الحامل للولاء الوزر ، المقتحم في وعثاء الهجر ، المتهجم على بدائع السكر والنكر ، المفصح عن غرائب العجر والبجر المعقبة للزجر ، الكابلي الكاب لإناء الدين ، والكابي الخابي الآبي عن اليقين الحري بالهجر ، المولع المستهتر بالصدود والإنكار ، لصحاح الآثار وصوادق الأخبار ، في كتاب ( الصواقع ) الذي كان في حجب الأستار ، وصار بعد صدور الإغارة والانتحال من هذا المنطيق المتحذلق والمتشدق المتفيهق المكثار في غاية الاشتهار ، فانهتك خدر التلميع وانخرق ستر التخديع وعز الاعتذار . والله ولي التوفيق للانحياز والاحتراز عما يورث الغض والصغار ، وهو المسدد بإيزاع التجنب والتنحي عما يوجب الاتسام بالغوار والشنار ، ومنه الاستعانة في الثبات على التمسك بحبل اقتفاء المعصومين الأطهار ، صلوات الله وسلامه عليهم ما غسق الليل وتبلج النهار .